عبد الرحمن بن علي المكودي
190
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
تكذيب وغير مبتدأ وما موصولة وصلتها مر والسماع مبتدأ وعادله في موضع خبره والجملة خبر المبتدأ الأول ثم قال : وفعلة لمرّة كجلسه * وفعلة لهيئة كجلسه في غير ذي الثّلاث بالتّا المرّه * وشذّ فيه هيئة كالخمره يعنى أنك إذا أردت المرة الواحدة من مصدر الثلاثي أتيت بفعلة بفتح الفاء وسكون العين نحو جلس جلسة وضرب ضربة وإذا أردت الهيئة أتيت بفعلة بكسر الفاء نحو جلس جلسة حسنة وقد يكون بناء المصدر على فعلة كرحمة وعلى فعلة كدربة فلا يكون في إلحاق التاء دلالة على المرة ولا على الهيئة إلا بقرينة تدل على ذلك ثم قال : ( في غير ذي الثلاث بالتا المرة ) يعنى أن مصدر غير الثلاثي إذا أريد منه المرة ألحقت التاء لمصدره القياسي فتقول في نحو أكرمه إكراما إذا أردت المرة إكرامة وفي نحو انطلق انطلاقا انطلاقة فلو كان المصدر من ذلك مبنيا على التاء نحو زكى تزكية واستعاذ استعاذة لم يدل على المرة فيه إلا بقرينة نحو زكه تزكية واحدة . وأما الهيئة فلم تستعمل من المزيد إلا على وجه الشذوذ وإلى ذلك أشار بقوله : ( وشذ فيه هيئة كالخمره ) يعنى أنه قد جاء الهيئة على فعلة في مصدر غير الثلاثي كقولهم الخمرة وهو من اختمرت المرأة إذا لبست الخمار ومثله العمة من اعتم والقمصة من تقمص والنقبة من تنقب والمرة مبتدأ والخبر في قوله بالتاء وإنما حذف التاء في الثلاثي لأنه راعى تأنيث الحرف والتقدير في غير الفعل صاحب الثلاث الأحرف وفي الثلاث متعلق بالاستقرار العامل في الخبر أو في موضع الحال من الفاعل بالاستقرار . أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهات بها الفعل على قسمين ثلاثي وغير ثلاثي فالثلاثى بالنظر إلى هذا الباب ثلاثة أنواع مفتوح العين ومكسور العين متعد فهذا هو القسم الأول ومكسور العين لازم وهو القسم الثاني ومضموم العين ولا يكون إلا لازما وهو الثالث وقد أشار إلى الأول بقوله : كفاعل صغ اسم فاعل إذا * من ذي ثلاثة يكون كغذا المراد بقوله كفاعل هذا الوزن الذي على صيغة فاعل والمراد باسم الفاعل الذي هو صفة دالة على فاعل جارية في التذكير والتأنيث على المضارع من أفعالها سواء كان على وزن فاعل